كامل سليمان

357

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

16 - أهل آخر الزّمان . . بين يدي الموضوع : قبل إيراد ما جاء في وصف أهل آخر الزمان أقول : من المفروض بنا - ونحن رافعو لواء العلم القائم على الإيمان بالمحسوس ، وأهل العبقريات التي حقّقت المستحيلات في هذا العصر ، وأنجزت المعجزات المدهشة - من المفروض بنا أن نؤمن بالمحسوس ، ونصدّق بما مرّت به الإنسانية عبر العصور ، أمّة بعد أمّة ، في مظاهر سرّائها وضرّائها . . فإننا - فيما نعلم - لا نعرف أمّة تمادت في غيّها إلّا حاقت بها كارثة أرضية أو سماوية أدّت بها إلى الدمار ! . لا نأخذ ذلك من الرّسل ولا من طرق السماء فحسب ، بل من أسفار التاريخ التي وضعها الناس للناس ، والتي نقلت قصص كوارث أمم اندرست حضاراتها ، وأمم انطمست آثارها ، وأمم أخرى ابتلعها العدم في خوارق مرعبة ، حين تنكّرت للخلق وهزئت بالدين ، فاندثرت تحت وطأة حرب أو وباء أو خسف ! . فلماذا نبقى نكذب على أنفسنا ونخدعها ؟ ! . ولماذا لا نعترف بأن منطق الحكمة المتركّز في عقلنا الباطنيّ يقول : أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ « 1 » ؟ ! .

--> ( 1 ) المؤمنون - 115 .